الشيخ الجواهري
23
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
إلّا أنّه ومع ذلك كلّه فالاحتياط بالتكرار المحصّل للترتيب لا ينبغي تركه ، وهو يحصل ( 1 ) بأن يزيد على الاحتمالات صلاة واحدة ، فمن فاته الظهران زاد صلاة فصلّى ظهراً بين عصرين أو بالعكس ؛ إذ المحتمل فيه اثنان فيزاد صلاة ( 2 ) . لكن على كلّ حال الأولى ارتكاب طريق آخر ( 3 ) أخصر من هذا وأسهل ، يحصل به الترتيب أيضاً وإن توافق معه في بعض الصور . وهو بأن يصلّي من فاته ظهران من يومين ظهراً بين عصرين أو بالعكس ( 4 ) . ولو جامعهما مغرب من ثالث صلّى الثلاث قبل المغرب وبعدها أو عشاء معها فعل السبع قبلها وبعدها أو صبح معها فعل الخمس عشرة قبلها وبعدها ، وهكذا . والضابط : تكريرها على وجه يحصّل الترتيب على جميع الاحتمالات ، وهي اثنان في الأوّل ، وستّ في الثاني ، وأربعة وعشرون في الثالث ، ومائة وعشرون في الرابع ، حاصلة من ضرب ما اجتمع سابقاً في عدد الفرائض المطلوبة . فحينئذٍ لو أضيف إليها سادسة صارت الاحتمالات سبع مائة وعشرين ، وصحّته فيها من ثلاث وستّين فريضة بفعل الإحدى وثلاثين قبلها وبعدها . ولو أضيف إليها سابعة صارت الاحتمالات خمسة آلاف وأربعين . وتصحّ من مائة وسبع وعشرين فريضة . ولو أضيف إليها ثامنة صارت الاحتمالات أربعين ألفاً وثلاثمائة وعشرين ، ويصحّ من مائتين وخمس وخمسين فريضة . نعم قد يقال بأنّ الفريضة الزائدة على الخمس لا تكون إلّا إحدى الخمس ، وترتيبها على مثلها لا يبلغ في
--> ( 1 ) غاية المراد 1 : 208 . ( 2 ) الصلاة الفائتة ( رسائل الكركي ) 2 : 118 . ( 3 ) مفتاح الكرامة 3 : 402 . ( 4 ) نهاية الإحكام 3 : 324 .